فتوى مجلس الدولة بشأن مدي أحقية الأساتذة المتفرغين في إضافة العلاوات الخاصة التي تقرر منحها لنظرائهم بعد إحالتهم للمعاش إلي المكافأة المستحقة لهم

  فتوى مجلس الدولة بخصوص قانون تنظيم الجامعات  ، وكيفية تحديد أجر الأستاذ المتفرغ ، و ضم العلاوات الخاصة الي مكافأة نهاية الخدمة بعد الاحالة للمعاش.

فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لـ مجلس الدولة في شأن مدي أحقية الأستاذ الدكتور / أحمد علي عبد الحليم الأستاذ المتفرغ بمركز البحوث الزراعية، وكذلك الأساتذة المتفرغين بالمركز في إضافة العلاوات الخاصة التي تقرر منحها لنظرائهم بعد إحالتهم للمعاش إلي المكافأة المستحقة لهم بموجب المادة (121) من قانون تنظيم الجامعات.

فتوى مجلس الدولة – فتوى رقم 585  لسنة  2009 - بتاريخ جلسة : 21/10/2009

فتوى مجلس الدولة  رقم 585  لسنة  2009 - بتاريخ جلسة : 21/10/2009


الخلاصة :
المشرع أجاز لـ عضو هيئة التدريس بـ الجامعة الاستمرار في الخدمة كـ أستاذ متفرغ بعد بلوغه سن انتهاء الخدمة وحتى بلوغه سن السبعين، وقرر المساواة بين الأستاذ المتفرغ وباقي أعضاء هيئة التدريس في الحقوق والواجبات فيما عدا تقلد المناصب الإدارية، وذلك لقاء جعل مالي قصد المشرع في بيان طريقة تحديده ألا يقل مجموع ما يتقاضاه الأستاذ المتفرغ عما يتقاضاه مثيله الذى لم يصل إلى سن المعاش ـ المكافأة المستحقة للأستاذ المتفرغ يجرى تحديدها بإجمال العناصر المالية للوظيفة التي كانت تشغل عند بلوغ سن التقاعد من مرتب أصلى ورواتب وبدلات أخري، ثم يستنزل من الناتج مبلغ المعاش ويمنح الفرق.

لا يجوز القول بتجميد المكافأة عند القدر الذى تحددت به في تاريخ بلوغ العضو سن التقاعد؛ لأن في ذلك إهداراً للنص الذى يوجب حساب المكافأة على أساس الفرق بين المعاش المقرر للعضو والمرتب والبدلات المقررة للوظيفة.

المكافأة تتأثر بأي تغيير يطرأ على أي منهما فتزيد بزيادة المرتب والبدلات والعلاوات المقررة للوظيفة وتقل بزيادة المعاش المربوط للأستاذ المتفرغ .

حساب هذه المكافأة يتم بمراعاة العلاوات الخاصة التي تقرر منحها لمثيله من الأساتذة الذين لم يبلغوا سن الإحالة للمعاش وبمراعاة استنزال ما طرأ على المعاش المربوط لــ الأستاذ المتفرغ من زيادة بموجب القوانين المعمول بها.

 

صور الفتوى






نص الفتوى

 

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – أن السيد الأستاذ الدكتور/ .... ..... ...... كان يشغل وظيفة رئيس بحوث بمركز البحوث الزراعية وأحيل للمعاش بتاريخ 26/9/1996 وعين أستاذًا متفرغًا بالمركز وبمناسبة ضم العلاوة الخاصة لمرتب مثيله الأستاذ العامل فقد أثير التساؤل عن مدى جواز ضم تلك العلاوة للمكافأة الممنوحة لسيادته وفقًا للمادة (121) من قانون الجامعات، مما حدا بكم إلى طلب عرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع.

ونفيد:

 أن الموضوع عرض علي الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة في 21 من أكتوبر سنة 2009 الموافق 2 من ذو القعدة سنة 1430هـ، فتبين لها أن قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 ينص في المادة (113) علي أن "سن انتهاء الخدمة بالنسبة إلي أعضاء هيئة التدريس ستون سنة ميلادية، ومع ذلك إذا بلغ عضو هيئة التدريس هذه السن خلال العام الجامعي فيبقي إلي نهايته مع احتفاظه بكافة حقوقه ومناصبه الإدارية.............، ولا تحسب المدة من بلوغه سن الستين إلي نهاية العام الجامعي في المعاش"، وفي المادة (121) منه والمستبدلة بالقانون رقم 82 لسنة 2000 علي أنه " مع مراعاة حكم المادة (113) من هذا القانون، يعين بصفة شخصية في ذات الكلية أو المعهد جميع من يبلغون سن انتهاء الخدمة ويصبحون أساتذة متفرغين حتى بلوغهم سن السبعين، وذلك ما لم يطلبوا عدم الاستمرار في العمل، ولا تحسب هذه المدة في المعاش، ويتقاضون مكافأة مالية إجمالية توازي الفرق بين المرتب مضافاً إليه الرواتب والبدلات الأخرى المقررة وبين المعاش مع الجمع بين المكافأة والمعاش "..

كما تنص المادة (56) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 في شأن تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 علي أنه " مع مراعاة أحكام قانون تنظيم الجامعات يكون للأستاذ المتفرغ ذات الحقوق المقررة للأستاذ وعليه واجباته، وذلك فيما عدا تقلد المراكز الإدارية، ......".

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم – وحسبما استقر عليه إفتاؤها- أن المشرع أجاز لعضو هيئة التدريس بالجامعة الاستمرار في الخدمة كأستاذ متفرغ بعد بلوغه سن انتهاء الخدمة وحتى بلوغه سن السبعين ، وذلك لقاء جعل مالي، قصد المشرع في بيان طريقة تحديده ألا يقل مجموع ما يتقاضاه الأستاذ المتفرغ عما يتقاضاه مثيله الذي لم يصل إلي سن المعاش.

 ولذلك يجري هذا التحديد بإجمال العناصر المالية للوظيفة التي كانت تشغل عند بلوغ سن التقاعد من مرتب أصلي ورواتب وبدلات أخري، ثم يستنزل من الناتج مبلغ المعاش ويمنح الفرق. وأكد المشرع في اللائحة التنفيذية المساواة بين الأستاذ المتفرغ وباقي الأعضاء في الحقوق والواجبات وذلك فيما عدا المناصب الإدارية التي لا يجوز له تقلدها، وبذلك يكون المشرع قد أفصح عن قصده في ألا يقل مجموع ما يتقاضاه العضو من معاش ومكافأة بعد سن المعاش عما يتقاضاه قرينه ومثيله الذي لم يصل إلي تلك السن. والحاصل أن وصف الأستاذ المثيل للأستاذ المتفرغ هو وصف افتراضي يتحصل من تصور وضع الأستاذ المتفرغ في ذات الوظيفة وبذات درجته عند إحالته للمعاش والمركز القانوني المترتب علي مدة شغله لها وما يستحقه الأستاذ المثيل الحالي في ذات هذه الظروف.

وهو ما جري عليه وأكده إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع من أن" المشرع إنما أعتد في حساب المكافأة بالمرتب والبدلات المقررة بجدول المرتبات والبدلات المقررة للوظيفة، وليس بتلك التي كان يتقاضاها العضو بالفعل عند بلوغه سن التقاعد، وهو ما يقتضي القول بزيادة هذه المكافأة كلما زاد المرتب والبدلات المقررة للوظيفة بينما تقل كلما زاد المعاش، إذ لا يسوغ الاعتداد بما طرأ علي المعاش من زيادة وإغفال هذه الزيادة إذا ما طرأت علي مرتب وبدلات الوظيفة، لما ينطوي عليه ذلك من الانتقاص من الحقوق المالية للأستاذ المتفرغ عما هو مقرر لمثيله الأحدث منه، مما يتنافي مع ما أوجبه المشرع من التسوية بينهما في جميع الحقوق عدا تقلد المناصب الإدارية ، ومن ثم  لا يجوز القول بتجميد المكافأة عند القدر الذي تحددت به في تاريخ بلوغ العضو سن التقاعد، لأن في ذلك إهدار للنص الذي يوجب حساب المكافأة علي أساس الفرق بين المعاش المقرر للعضو وبين المرتب والبدلات المقررة للوظيفة." ومن ثم فإن المكافأة تتأثر بأي تغيير يطرأ على أي منهما فتزيد بزيادة المرتب والبدلات والعلاوات المقررة للوظيفة وتقل بزيادة المعاش المربوط للأستاذ المتفرغ.

ولاحظت الجمعية العمومية أن القوانين الصادرة بتقرير علاوة خاصة للعاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام تضمنت حكما مؤداه عدم جواز الجمع بين العلاوة الخاصة وبين الزيادة في المعاش وذلك بمراعاة أنه إذا كانت الزيادة في المعاش اقل من العلاوة – لمن بلغ سن الستين فأكثر- أُدِّيَ إلي العامل الفرق بينهما من الجهة التي يعمل بها.

وخلصت الجمعية العمومية مما تقدم إلي أن حساب المكافأة التي يتقاضاها الأستاذ المتفرغ يتم بمراعاة العلاوات الخاصة التي تقرر منحها لمثيله من الأساتذة الذين لم يبلغوا سن الإحالة للمعاش وبمراعاة استنزال ما طرأ علي المعاش المربوط للأستاذ المتفرغ من زيادة بموجب القوانين المعمول بها.

 

منطوق الفتوى

لـــذلــــــــــــك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لـ مجلس الدولة إلي أن المكافأة التي يتقاضاها الأستاذ المتفرغ تتحدد بالفرق بين ما يتقاضاه من معاش وما يحصل عليه الأستاذ المثيل من مرتب وبدلات وعلاوات، طبقا لما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في هذا الشأن وذلك علي النحو المبين بالأسباب.

 

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة

 

المستشار / صلاح عبد الفتاح أمين سلامة

النــائـــب الأول لرئـيـس مـجـلـس الـدولــة

 فتوى مجلس الدولة – فتوى رقم 585 لسنة  2009 - بتاريخ جلسة : 21/10/2009


فتوى مجلس الدولة بشأن النسب التي يجوز الحجز عليها من المرتبات والأجور وفاء لدين النفقة

 فتوى مجلس الدولة – فتوى رقم 300 لسنة 2001 - بتاريخ جلسة : 21/3/2001

فتوى مجلس الدولة رقم 300 لسنة 2001 إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بشأن النسب التي يجوز الحجز عليها من المرتبات والأجور وفاء لدين النفقة
فتوى مجلس الدولة رقم 300 لسنة 2001


فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بشأن إبداء الرأي القانوني عن كيفية تنفيذ الحكم الصادر لصالح مطلقة المهندس/ .... . .. . . . ..  بتقرير أجر حضانة الصغير (....) فضلا عما يتم خصمه من راتبه وفاء لنفقات أولاده منها .


صور الفتوى 

فتوى مجلس الدولة رقم 300 لسنة 2001 إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بشأن النسب التي يجوز الحجز عليها من المرتبات والأجور وفاء لدين النفقة

فتوى مجلس الدولة رقم 300 لسنة 2001 إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بشأن النسب التي يجوز الحجز عليها من المرتبات والأجور وفاء لدين النفقة

فتوى مجلس الدولة رقم 300 لسنة 2001 إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بشأن النسب التي يجوز الحجز عليها من المرتبات والأجور وفاء لدين النفقة

فتوى مجلس الدولة رقم 300 لسنة 2001 إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بشأن النسب التي يجوز الحجز عليها من المرتبات والأجور وفاء لدين النفقة


نص الفتوى

 

وحاصل الوقائع ــ حسبما يبين من الأوراق ــ أن الهيئة القومية لسكك حديد مصر تقوم بتنفيذ حكم النفقة الصادر في الدعوى رقم 613 لسنة 1998 شرعي  بندر امبابة لصالح أولاد المهندس / .... ..... ..... ( إيمان وفاتن ومحمد ) من مطلقته السيدة/ . . . .. . . . . . . . . ، وذلك بتوقيع الحجز بما لا يجاوز نسبة 40% من راتب المهندس المذكور وفاء للنفقة المشار إليها، ثم صدر حكم فى الدعوى رقم 153 لسنة 2000 شرعى بندر امبابة بجلسة 30/4/2000 بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية شهريا اعتبارا من 20/5/1999 مبلغ خمسين جنيها أجر حضانتها للصغير ( محمد )، وطلبت المحكوم لها صرف أجر الحضانة المحكوم به مباشرة من الهيئة.

 

وإزاء ذلك طلبتم الإفادة بالرأي عن كيفية تنفيذ الحكم الصادر بتقرير أجر الحضانة فضلا عما يتم خصمه من راتب المحكوم ضده وفاء لنفقات أولاده، وجرى عرض الموضوع على اللجنة الثالثة لقسم الفتوى بمجلس الدولة التي قررت بجلستها المنعقدة فى 30/8/2000 إحالته إلى الجمعية العمومية لما آنسته فيه من عمومية وأهمية .

ونفيد

أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع برئاسة السيد المستشار النائب الاول لـ رئيس مجلس الدولة رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع  بجلستها المنعقدة فى21 من مارس سنة 2001م الموافق 26 من ذي الحجة سنة 1421هـ فتبين لها أن القانون رقم (1) لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية ينص في المادة {65} على أن " الأحكام والقرارات الصادرة بتسليم الصغير أو رؤيته أو بالنفقات أو بالأجور أو المصروفات وما فى حكمها تكون واجبة النفاذ بقوة القانون وبلا كفالة ".وفى المادة {71} على أن " ينشأ نظام لتأمين الأسرة من بين أهدافه ضمان تنفيذ الأحكام الصادرة بتقرير نفقة للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الأقارب، يتولى الإشراف على تنفيذه بنك ناصر الاجتماعي.

 

ويصدر بقواعد هذا النظام وإجراءاته وطرق تمويله قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير التأمينات ".وفى المادة {72} على أنه " على بنك ناصر الاجتماعي أداء النفقات والأجور وما في حكمها مما يحكم به للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين، وذلك وفقا للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير التأمينات". وفى المادة {73} على أنه " على الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام وجهات القطاع الخاص والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وإدارة التأمين والمعاشات للقوات المسلحة والنقابات المهنية وغيرها من جهات أخرى، بناء على طلب من بنك ناصر الاجتماعي مرفق به صورة طبق الأصل من الصورة التنفيذية للحكم وما يفيد تمام الإعلان، أن تقوم بخصم المبالغ فى الحدود التى يجوز الحجز عليها وفقا للمادة (76) من هذا القانون من المرتبات وما في حكمها والمعاشات وإيداعها خزانة البنك فور وصول الطلب إليها ودون حاجة إلى إجراء آخر ".

 

وفى المادة {75} على أنه " لبنك ناصر الاجتماعي استيفاء ما قام بأدائه من نفقات وأجور وما فى حكمها وجميع ما تكبده من مصاريف فعلية أنفقها بسبب امتناع المحكوم عليه عن أدائها ". وفى المادة {76} على أنه " استثناء مما تقرره القوانين فى شأن قواعد الحجز على المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما في حكمها، يكون الحد الأقصى لما يجوز الحجز عليه منها وفاء لدين نفقـــــة أو أجر أو ما  في حكمهما للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين في حدود النسب الآتية :ــ

(أ) 25% للزوجة أو المطلقة، وتكون 40% فى حالة وجود أكثر من واحدة .

(ب) 25% للوالدين أو أيهما .

(ج) 35% للولدين أو أقل .

(د) 40% للزوجة أو المطلقة ولولد أو اثنين والوالدين أو أيهما .

(هـ) 50% للزوجة أو المطلقة وأكثر من ولدين والوالدين أو أيهما .

وفى جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد النسبة التي يجوز الحجز عليها على (50% ) تقسم بين المستحقين بنسبة ما حكم به لكل منهم". وفى المادة {77} على أنه " في حالة التزاحم بين الديون تكون الأولوية لدين نفقة الزوجة أو المطلقة فنفقة الأولاد فنفقة الوالدين فنفقة الأقارب ثم الديون الأخرى".  .

 

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع وهو بصدد تنظيم بعض أوضاع إجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية جعل الأحكام الصادرة بتقرير النفقات أو الأجور أو المصروفات وما فى حكمها واجبة النفاذ بقوة القانون.

وضمانا منه لتنفيذ هذه الأحكام أوجب عند اللجوء إلى بنك ناصر لـ استئداء الحق فى النفقات والأجور المحكوم بها أن يؤديها إلى مستحقيها سواء الزوجة أو المطلقة  أو الأولاد أو الوالدين وذلك وفقا للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير التأمينات.

وألزم الجهات والهيئات العامة التى يعمل بها المحكوم عليه بخصم المبالغ التي أداها بنك ناصر وفاء لهذه النفقات والأجور فى الحدود التي يجوز الحجز عليها من المرتبات وإيداعها خزانة البنك المذكور، ورسم الحد الأقصى الذى يجوز الحجز عليه من المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما فى حكمها وفاء لدين نفقة أو أجر أو ما فى حكمهما للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين بنسب معينة ميز فيها بين المستحقين للنفقة فى حالة انفرادهم بصفة الاستحقاق ولو تعددوا وبينهم فى حالة الجمع بين أكثر من صفة.

فالزوجة أو المطلقة إذا كانت واحدة تستحق نسبة 25% من المرتب، 40% إذا تعددن، ويستحق الوالدان أو احدهما نسبة 25%، ويستحق الولد أو الإثنان نسبة 35%، وفى حالة الجمع بين هؤلاء وأولئك تكون النسبة 40% أو 50% حسب الأحوال فتستحق الزوجة أو المطلقة مع الولد أو الاثنين والوالدين أو أحدهما 40%، وفى حالة اجتماع الزوجة أو المطلقة مع أكثر من ولدين والوالدين  أو أحدهما فإن النسبة المستحقة لهم تكون 50%، وفى غير هذه الحالات فإنه يتعين  ألا تزيد النسبة التي يجوز الحجز عليها وفاء لدين النفقة أو لأجر على 50% تقسم بين المستحقين كل بنسبة ما حكم له به.

والجدير بالذكر أن المشرع فى القانون المشار إليه لم يوصد السبل المقررة فى الأصل للدائن حتى يستأدى حقه من المدين سواء وردت هذه السبل فى قانون المرافعات بدءا من التنفيذ على العقار ووصولا إلى حجز ما للمدين لدى الغير، أو وردت فى قوانين خاصة مثل الحجز على المرتبات كوسيلة ميسرة للحجز على ما للمدين لدى الغير، وإنما شاء أن يكفل وسيلة سهلة لاستئداء الحق من غير ملتزم به أصلا وهو بنك ناصر الاجتماعي الذى يحل محل المدين بعدئذ فى اقتضاء ما سدد عنه لدائنه، وهى وسيلة لا تعدو أن تكون رخصة للدائن إن شاء ولجها وإن شاء أخذ بالعزيمة حسبما يرى، خاصة أنه لامجال لقول بإمكان تكرار الصرف نظرا لأنه لا توجد سوى صورة تنفيذية واحدة للحكم .

 

وفى ضوء ما تقدم فإنه يجوز للسيدة/ .... .... .... ....  اللجوء إلى الهيئة القومية لسكك حديد مصر لاستئداء أجر حضانة الصغير( محمد) المقرر على مطلقها المهندس/ ..... ..... .....  تنفيذا للحكم الصادر فى الدعوى رقم 153 لسنة 2000 شرعي بندر امبابة دون اللجوء لبنك ناصر الاجتماعي وذلك إلى جانب نفقة الأولاد المقررة بالحكم رقم 613 لسنة 1998 شرعي بندر امبابة بخصم نسبة لا تتجاوز 50% من راتبه وفاء للدينين معا ( نفقة الأولاد وأجرة الحضانة) نظرا لانحسار النسب الواردة فى بنود الفقرة الأولى من المادة {76} من القانون رقم  1 لسنة  2000 المشار إليه عن الحالة المعروضة واندراجها ضمن الحالات الأخرى غير الواردة في البنود السابقة تطبيقا لحكم الفقرة الثانية من المادة {76} سالفة البيان .

 

منطوق الفتوى

لـــــــــــــذلــــــــــــك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لــ مجلس الدولة إلى تطبيق الفقرة الثانية من المادة {76} من القانون رقم 1 لسنة 2000 على الحالة المعروضة وذلك بخصم نسبة لا تتجاوز50% من راتب المهندس ...... .... ......  وفاء لدين نفقة الأولاد وأجر الحضانة معا.

 

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة

 

المستشار / صلاح عبد الفتاح أمين سلامة

النــائـــب الأول لرئـيـس مـجـلـس الـدولــة

 

 فتوى مجلس الدولة  رقم 300 لسنة 2001 - بتاريخ جلسة : 21/3/2001


فتوى مجلس الدولة بشأن الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس وأثره على معاش البنت عن أحد والديها

 

انتهت فتوى مجلس الدولة بشأن الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس وأثره على معاش البنت عن أحد والديها ، والتي تخص الأحوال الشخصية لغير المسلمين (الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس وأثره على معاش البنت عن أحد والديها ) ، إلى أن الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس هو نظام ديني يشترط لانعقاده صحيحًا توفر شروط موضوعية وشكلية – وعدم استيفاء الشكل والطقوس الدينية المقررة للزواج يترتب عليه بطلانه - واشترط المشرع في قانون التأمين الاجتماعي لاستحقاق البنت معاشاً عن أحد والديها ألا تكون متزوجة زواجاً صحيحاً مستوفياً أركانه الشكلية المتطلبة شرعًا وقانونًا – نتيجة لذلك – أن زواج القبطية الأرثوذكسية زواجًا عرفيًا لا يحول بينها وبين صرف معاش عن أحد والديها لكونه زواجًا باطلا لعدم استيفائه الشكل الديني المقرر له.

فتوى مجلس الدولة رقم 290  لسنة  2012
فتوى مجلس الدولة رقم 290  لسنة  2012 


فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لـ مجلس الدولة بشأن الإفادة بالرأي عن مدى الاعتداد بعقد الزواج العرفي المبرم بين السيدة/ .... .... ....  والسيد/ .... .... ... .... وفي حالة الاعتداد بالزواج هل يتم الاعتداد بالفسخ واعتبار الأبنة المذكورة مطلقة من عدمه وأثر ذلك في طلبها باستحقاق معاش عن والدتها.

فتوى مجلس الدولة رقم 290  لسنة  2012 ، بتاريخ جلسة : 18/1/2012


نص الفتوى

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – أنه بتاريخ 20 من يوليو سنة 1999 توفيت السيدة/ ..... .... ....  واستحقت عنها في المعاش ابنتها ..... ولم تستحق الأبنة المعروضة حالتها لكونها ابنة متزوجة، وبتاريخ 27 من مارس سنة 2006 تقدمت المعروضة حالتها بطلب لصرف معاش عن والدتها أرفقت به صور ضوئية من عقد زواج عرفي مؤرخ 1 من سبتمبر سنة 1990، وفسخ لعقد زواج عرفي مؤرخ 2 من يوليو سنة 2005، وحكم صادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في الدعوى رقم 15859 لسنة 2005 بإثبات صحة توقيع زوج المعروضة حالتها على عقدي الزواج والفسخ سالفي الذكر.

 

وقد ثار تساؤل حول مدى جواز الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى المشار إليها كمستند لـ صرف معاش للمعروضة حالتها في ضوء ما اشترطه قانون التأمين الاجتماعي لاستحقاق الأبنة لمعاش أحد والديها من ألا تكون متزوجة في تاريخ وفاة أحدهما وتعتبر غير متزوجة إذا كانت لم تتزوج حتى وفاة العائل أو كانت أرملة أو مطلقة.

 

ونفيد أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة في 24 من صفر سنة 1433هـ الموافق 18 من يناير سنة 2012م، فتبين لها أن قانون التأمين الاجتماعي الصادر بـ القانون رقم 79 لسنة 1975 والمعدل بـ القانون رقم 25 لسنة 1977 ينص في المادة (104) على أن "إذا توفى المؤمن عليه أو صاحب المعاش كان للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاش وفقاً للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول رقم (3) المرافق من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة.

 

ويقصد بالمستحقين الأرملة والمطلقة والزوج والأبناء والبنات والوالدين والأخوة والأخوات، الذين تتوافر فيهم في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش شروط الاستحقاق المنصوص عليها في المواد التالية" وأن المادة (108) تنص على أن "يشترط لاستحقاق البنت ألا تكون متزوجة". وأن المادة (114) تنص على أن "إذا طلقت أو ترملت البنت أو الأخت، أو عجز الابن أو الأخ عن الكسب بعد وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش منح كل منهم ما كان يستحق له من معاش بافتراض استحقاقه في تاريخ وفاة المورث دون مساس بحقوق باقي المستحقين........".

 

وتنص المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على أن "تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ........ ومع ذلك تصدر الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية بين المصريين غير المسلمين المتحدي الطائفة والملة الذين كانت لهم جهات قضائية ملية منظمة حتى 31 ديسمبر سنة 1955 - طبقاً لشريعتهم – فيما لا يخالف النظام العام".

 

وقد استعرضت الجمعية العمومية لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكسيين الصادرة في عام 1938 والمعمول بها اعتباراً من 8 من يوليو سنة 1938 والمعدلة بقرار المجلس الملي العام بجلسته في 20 من مايو  سنة 2008 فتبين لها أن المادة (15) تنص على أن "الزواج سر مقدس يثبت بعقد يرتبط به رجل وامرأة ارتباطاً علنياً طبقاً لطقوس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بقصد تكوين أسرة جديدة والتعاون على شئون الحياة". وأن المادة (32) تنص على أن "قبل مباشرة عقد الزواج يستصدر الكاهن ترخيصاً بإتمام العقد من الرئيس الديني المختص بعد تقديم محضر الخطبة إليه".

 

وتنص المادة (33) على أن "يثبت الزواج في عقد يحرره الكاهن بعد حصوله على الترخيص المنصوص عليه في المادة السابقة ويشمل عقد الزواج على البيانات الآتية ...- إثبات حصول صلاة الإكليل طبقاً للطقوس الدينية.

 

وأن المادة (41) تنص على أن "كل عقد يقع مخالفاً لأحكام المواد (15، 16، 21، 22، 24، 25، 26، 27) يعتبر باطلاً ولو رضى به الزوجان". وأن المادة (43) تنص على أن "لا يثبت الزواج وما يترتب عليه من الحقوق إلا بتقديم صورة رسمية من عقد الزواج وفي حالة ثبوت ضياع أصل العقد أو إتلافه يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة".

 

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع في قانون التأمين الاجتماعي اشترط لاستحقاق البنت معاشاً عن أحد والديها ألا تكون متزوجة، فإذا كانت متزوجة وطلقت بعد وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش مُنحت ما كان يستحق لها من معاش بافتراض استحقاقها له في تاريخ وفاة المورث ودون المساس بأنصبة وحقوق باقي المستحقين في المعاش ويتعين لإعمال ذلك الأثر أن يكون زواج البنت زواجاً صحيحاً مستوفياً أركانه الشكلية المتطلبة شرعاً وقانوناً.

 

واستبان للجمعية العمومية أيضاً أن الأمور المتعلقة بالمنازعات الخاصة بالأحوال الشخصية لغير المسلمين من المصريين المتحدي الطائفة والملة تكون طبقاً لشريعتهم مادامت لا تخالف النظام العام وأن الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس هو نظام ديني وأركان انعقاده هي توافر الشروط الموضوعية وإتمام الزواج علنا وفقاً للطقوس الدينية وبعد صلاة الإكليل وإلا كان باطلاً حيث لا يكتفي بالشروط الموضوعية للزواج والمتمثلة في الأهلية والرضاء وانتفاء الموانع وإنما يلزم لصيرورته صحيحاً منتجاً لأثاره استيفاء جميع الشكليات المنصوص عليها بلائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس ، والتي أوجبت أن يكون الزواج على يد كاهن الكنيسة المصرح له بعقد الزواج وأن يقوم بطقس صلاة الإكليل وإعلان الزواج على الحاضرين حتى ينتج أثاره المقررة قانوناً، ويقع باطلاً الزواج الذي لم يستوف هذا الشكل.

 

وترتيباً على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المعروضة حالتها السيدة/ ......  ...... ..  قد استحق لها معاش بعد وفاة والدتها السيدة/ ...... .... .....  بيد أنها لم تصرف ذلك المعاش كونها متزوجة بعقد زواج عرفي من السيد/ ........ .... .. بتاريخ 1 من سبتمبر سنة 1990، وقد تم فسخ ذلك العقد بتاريخ 2 من يوليو سنة 2005 فتقدمت بطلب لصرف المعاش المستحق لها عن والدتها.

 

ولما كان زواج المعروضة حالتها على هذا النحو وباعتبار أنها ومن تزوجته عرفياً متحدى الملة والطائفة (الأرثوذكسية) ومن ثم فإن زواجهما هذا يعد باطلاً لعدم استيفائه الشكل الديني المقرر في لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس سالفة البيان ومن ثم فإنه تطبيقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعي يتعين الاستجابة لطلبها في منحها المعاش المستحق لها عن والدتها مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي.

 

منطوق الفتوى

لــذلــــك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لـ مجلس الدولة ، إلى عدم الاعتداد بعقد الزواج العرفي المبرم ، وأحقية المعروضة حالتها في طلبها بصرف معاش عن والدتها مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي المقررة قانوناً، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

 

صور الفتوى 

فتوى الجمعية العمومية مجلس الدولة رقم 290 لسنة 2012 بشأن الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس وأثره على معاش البنت عن أحد والديها

فتوى الجمعية العمومية مجلس الدولة رقم 290 لسنة 2012 بشأن الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس وأثره على معاش البنت عن أحد والديها

فتوى الجمعية العمومية مجلس الدولة رقم 290 لسنة 2012 بشأن الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس وأثره على معاش البنت عن أحد والديها


فتوى مجلس الدولة بشأن إعادة تعيين الحاصلين على مؤهل أعلى أثناء الخدمة في قانون الخدمة المدنية

 

فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لـ مجلس الدولة بشأن كيفية تحديد المعاملة المالية للسيد/ .. ..... .... ... حال إعادة تعيينه بالمؤهل الأعلى الحاصل عليه أثناء الخدمة، إعمالاً لحكم المادة (76) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 2016 .

فتوى مجلس الدولة رقم 780  لسنة  2018 ، بتاريخ جلسة : 9/5/2018


فتوى مجلس الدولة بشأن إعادة تعيين الحاصلين على مؤهل أعلى أثناء الخدمة في قانون الخدمة المدنية


نص الفتوى 


وحاصل الوقائع أن المادة (76) من قانون الخدمة المدنية الصادر بـ القانون رقم 81 لسنة 2016، والواردة في باب الأحكام العامة والانتقالية أجازت للسلطة المختصة، إعادة تعيين الموظفين المعينين قبل تاريخ العمل به، والحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة في الوظائف الخالية بالوحدات التي يعملون بها، وذلك خلال ثلاث سنوات من هذا التاريخ متى توفرت بشأنهم الشروط اللازمة لشغل تلك الوظائف، مع استثنائهم من شرطي الإعلان والامتحان، على أن يتم تعيينهم في بداية مجموعة الوظائف المعينين عليها. 

ولدى تطبيق حكم هذه المادة على المعروضة حالته، والمعين بالجهاز بتاريخ 1/6/2011 بمؤهل دبلوم تجارة عام 1994 على وظيفة كاتب رابع، ثم حصل على بكالوريوس التجارة - نظام التعليم المفتوح - دور يناير 2017، ثار خلاف في الرأي عن كيفية تحديد المعاملة المالية له.

فذهب رأى إلى أنه يتعين استصحاب الأحكام التي تناولتها المادة (25) مكررًا من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 قبل إلغائه بالقانون رقم (81) لسنة 2016 المشار إليه، ومن ثم يتم منحه الأجر المقرر للوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها، أو راتبه السابق مضافًا إليه هذه العلاوة أيهما أكبر.

في حين ذهب رأى آخر إلى عدم احتفاظه بالأجر الذى يتقاضاه في وظيفته الحالية، وإنما يتقاضى الأجر الوظيفي المقرر للوظيفة التي يتم إعادة تعيينه عليها. 

وإزاء ذلك طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع للإفادة بـ الرأي القانوني.

ونفيد: 
أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة  فى 9 من مايو عام 2018م، الموافق 23 من شعبان عام 1439هـ؛ برئاسة السيد المستشار النائب الاول لرئيس مجلس الدولة - رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ، فتبين لها أن المادة (الخامسة) من القانون رقم (81) لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية - والذى تم نشره بالجريدة الرسمية بالعدد (43) مكررًا (أ) في أول نوفمبر سنة 2016 - تنص على أن: "يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره...". كما تبين لها من استعراض مواد قانون الخدمة المدنية المشار إليه، وبصفة خاصة المادة (23) منه التي تنص على أن: "مع عدم الإخلال بأحكام المادة (76) من هذا القانون، يجوز للموظفين الحاصلين على مؤهلات أعلى قبل الخدمة أو اثناؤها، التقدم للوظائف الخالية بالوحدات التي يعملون بها، أو غيرها من الوحدات، متى كانت تلك المؤهلات متطلبة لشغلها، وبشرط استيفائهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف"، والمادة (76) منه التي تنص على أن: "يجوز للسلطة المختصة، ولمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون، إعادة تعيين الموظفين المعينين قبل العمل بأحكامه، والحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة في الوظائف الخالية بالوحدات التي يعملون بها، متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف وفقًا لجداول الترتيب والتوصيف المعمول بها مع استثنائهم من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف، وذلك كله وفقًا للقواعد والشروط التي تبينها اللائحة التنفيذية، على أن يتم التعيين في بداية مجموعة الوظائف المعين عليها"..

وتبين للجمعية العمومية أيضًا أن المادة (189) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية المشار إليه الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1216) لسنة 2017 - والتي تم نشرها في الجريدة الرسمية العدد 21 (مكررًا) في 27 من مايو عام 2017 - تنص على أن: "يجوز للسلطة المختصة إعادة تعيين الموظف المعين قبل العمل بأحكام القانون والحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة، وذلك بتوافر الشروط الآتية: 

1- أن يكون الموظف قائمًا بالعمل عند التقدم بطلب تسوية حالته الوظيفية. 
2- أن يكون مستوفيًا لشروط شغل الوظيفة المعاد التعيين عليها. 
3- أن يكون إعادة التعيين على وظائف شاغرة وممولة بموازنة الوحدة. 
4- عدم طلب الإعلان عن شغل الوظيفة التى خلت بإعادة التعيين لمدة ثلاث سنوات. 
5- أن يكون إعادة التعيين فى بداية مجموعة الوظائف المعاد التعيين عليها. 
6- أن يتقاضى الموظف الأجر المقرر للوظيفة المعاد التعيين عليها"..

واستعرضت الجمعية العمومية ما استقر عليه قضاءً وإفتاءً وفقهًا، من أنه في مجال تفسير النصوص التشريعية، يتعين الأخذ بعين الاعتبار أن النصوص القانونية التي تنتظمها وحدة الموضوع، تعدُّ كلاً واحدًا، تشكل وحدة عضوية تتكامل أجزاؤها، وتتضافر معانيها، وتتحد توجهاتها لتكون نسيجًا متآلفًا. 

ويتعين أن تفسر عباراتها بما يمنع أي تعارض بينها، على نحو لا يجوز معه فصلها عن بعضها، والنظر إليها باعتبار أن لكل نص منها مضمونًا ذاتيًا لا ينعزل به عن غيره من النصوص أو ينافيها، أو يسقطها بل يقوم إلى جوارها متساندًا معها، مقيدًا بالأغراض النهائية والمقاصد الكلية التي تجمعها. 

وأن الحكم الانتقالي الذى يورده المشرع لضرورة قدرها بقصد تدارك مراكز قانونية معينة محكومة بقاعدة قانونية سابقة على صدور التشريع الجديد المتضمن إلغاءها استثناء لا يتوسع في تفسيره، ولا يقاس عليه، إعمالاً للقاعدة الأصولية أن الضرورة تقدر بقدرها.

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم، أن قانون الخدمة المدنية المشار إليه، - والمعمول به بدءًا من 2 من نوفمبر عام 2016 – ورد خلوًا من نص دائم يجيز إعادة تعيين الموظفين المخاطبين بأحكامه الحاصلين على مؤهلات أعلى، سواء قبل الالتحاق بالخدمة، أو اثنائها، على الوجه الذى كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 (الملغى) ينظمه في المادة (25 مكررًا) منه، والتي كانت تجيز للسلطة المختصة ذلك، وإنما استعاض قانون الخدمة المدنية عن ذلك بما تنص عليه المادة (23) منه من أنه يجوز لهؤلاء الموظفين التقدم لشغل الوظائف الخالية بالوحدة التي يعملون بها، أو غيرها من الوحدات التي يطبق هذا القانون على الموظفين بها، شريطة استيفائهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف، وذلك دون الإخلال بالحكم الانتقالي المؤقت المنصوص عليه في المادة (76) منه، والذى اختص المشرع بموجبه فئة محددة من الموظفين المخاطبين بأحكامه، وهم الموظفون المعينون بهذه الوحدات قبل العمل بأحكامه، الحاصلون على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة، ودون غيرهم من الحاصلين منهم على مؤهلات أعلى قبل التعيين، بحكم استثنائي من الأصل آنف البيان، أجاز بموجبه للسلطة المختصة بالوحدات المذكورة، ولمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ العمل به، إعادة تعيين هؤلاء الموظفين في الوظائف الخالية بالوحدات التي يعملون بها، متى توفرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف، مع استثنائهم من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف، على أن يكون التعيين في بداية مجموعة الوظائف المعين عليها الموظف، وذلك كله وفقًا للقواعد والشروط التي عددتها المادة (189) من اللائحة التنفيذية المشار إليها.

ولاحظت الجمعية العمومية، في مجال استجلائها لحقيقة قصد المشرع من تضمين قانون الخدمة المدنية سالف الذكر المادة (76) المشار إليها، أن حكم هذه المادة لم يكن له مقابل في قانون الخدمة المدنية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم (18) لسنة 2015 - والذى صدر قرار مجلس النواب رقم (1) لسنة 2016 بعدم إقراره - وأنه حرصًا من المشرع على توفيق أوضاع الموظفين بالوحدات سالفة الذكر الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة، الذين صادفهم عند بدء سريان أحكامه، ولم يكن قد تم إعادة تعيينهم في المجال الزمنى للعمل بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 قبل إلغائه إعمالاً للسلطة التقديرية التي كان يعقدها للسلطة المختصة في المجال الزمنى للعمل به – حرصًا من المشرع على ذلك – فقد أتاح السبيل أمام هؤلاء في أن يعاد تعيينهم بهذه المؤهلات إذا قدرت السلطة المختصة ذلك، خلال مدة السنوات الثلاثة آنفة الذكر، وذلك استثناء من الأصل العام الذى انتهجه المشرع في قانون الخدمة المدنية الحالي، والذى عدل فيه عن اتخاذ إعادة التعيين بالمؤهلات الأعلى الحاصل عليها الموظفون - سواء قبل الالتحاق بالخدمة، أو اثنائها – بما ينطوي عليه هذا السبيل من استثناء من شرطي الإعلان والامتحان، مدخلاً للالتحاق بالوظائف الشاغرة، مستعيضًا عن ذلك بفتح الباب أمامهم للالتحاق بتلك الوظائف من خلال التقدم لشغلها بالوحدات التي يعملون بها، أو غيرها من الوحدات الخاضعة لتلك الأحكام. 

ومؤدى ذلك أن مجال إعمال حكم المادة (76) آنف الذكر، نزولاً على الطبيعة الانتقالية والاستثنائية له يقتصر على الموظفين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة الذين صادفهم قانون الخدمة المدنية في تاريخ بدء سريانه - دون غيرهم - بحسبان مناط الاستفادة من هذا الحكم، هو توفر وصفين متلازمين في الموظف: 
أولهما: أن يكون معينًا بأي من الوحدات التي يطبق على العاملين بها قانون الخدمة المدنية المشار إليه في تاريخ العمل بهذا القانون، وأن يكون حاصلاً على المؤهل الأعلى أثناء الخدمة قبل هذا التاريخ. 

يدعم ذلك أن القول بخلافه يرد عبارات النص إلى غير مقاصدها التواء بالهدف الذى تغياه المشرع من إيراد الحكم الانتقالي المؤقت، وهو توفيق أوضاع الحاصلين على المؤهل الأعلى أثناء الخدمة قبل تاريخ العمل بأحكام قانون الخدمة المدنية، ويؤدى إلى امتداد سريان هذا الحكم ليستظل به من يحصل من هؤلاء الموظفين على المؤهل الأعلى قبل انقضاء مدة ثلاث السنوات آنفة الذكر التي حددها المشرع لإعمال السلطة المختصة لهذا الاستثناء وفقًا لسلطتها التقديرية في هذا الشأن، على الرغم من أنه لا تتحقق بشأنهم الاعتبارات المشار إليها التي دعت إلى تقرير حكم تلك المادة، إذ إن هؤلاء الموظفين فى هذه الحال لم يتوفر لهم مجرد الأمل في إعادة التعيين الذى كان يتيحه قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة.

وترتيبًا على ما تقدم، ولما كان المعروضة حالته حاصلاً على بكالوريوس التجارة - التعليم المفتوح - دور يناير عام 2017، أي في تاريخ لاحق على بدء العمل بأحكام قانون الخدمة المدنية المشار إليه، فإنه – وأيًا ما كان الرأي في جواز معاملته بهذا المؤهل - لا يجوز إعادة تعيينه في الوظائف الخالية بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة إذ تخلف بشأنه شرط الحصول على المؤهل الأعلى قبل 2/11/2016 تاريخ العمل بأحكام القانون المذكور.

منطوق الفتوى


لــذلــــك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لـ مجلس الدولة ، إلى عدم جواز إعادة تعيين المعروضة حالته لتخلف مناط إعمال حكم المادة 76 من قانون الخدمة المدنية الصادر بـ القانون رقم 81 لسنة 2016 بشأنه، وذلك على النحو المبين بالأسباب.


صور الفتوى 

فتوى الجمعية العمومية مجلس الدولة رقم 780 سنة 2018 بعدم جواز إعادة تعيين الحاصلين على مؤهل أعلى أثناء الخدمة في قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016

فتوى الجمعية العمومية مجلس الدولة رقم 780 سنة 2018 بعدم جواز إعادة تعيين الحاصلين على مؤهل أعلى أثناء الخدمة في قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016

فتوى الجمعية العمومية مجلس الدولة رقم 780 سنة 2018 بعدم جواز إعادة تعيين الحاصلين على مؤهل أعلى أثناء الخدمة في قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016

فتوى الجمعية العمومية مجلس الدولة رقم 780 سنة 2018 بعدم جواز إعادة تعيين الحاصلين على مؤهل أعلى أثناء الخدمة في قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016

فتوى الجمعية العمومية مجلس الدولة رقم 780 سنة 2018 بعدم جواز إعادة تعيين الحاصلين على مؤهل أعلى أثناء الخدمة في قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016